محمد بن الحسين الآجري

76

أخلاق حملة القرآن

41 - قال : وسمعت الفضيل يقول : حامل القرآن حامل راية الإسلام « 1 » ، لا / 55 و / ينبغي له أن يلغو مع من يلغو ، ولا يسهو مع من يسهو ، ولا يلهو مع من يلهو « 2 » . 42 - قال : وسمعت الفضيل يقول : إنما نزل القرآن ليعمل به ، فاتخذ الناس قراءته عملا « 3 » . أي : ليحلّوا حلاله ، ويحرّموا حرامه ويقفوا عند متشابهه . 43 - وحدثنا جعفر بن محمد الصندلي ، قال : سمعت « 4 » أبا الحسن « 5 » محمد بن محمد بن أبي الورد يقول : كتب حذيفة المرعشيّ إلى يوسف بن أسباط « 6 » : بلغني أنك بعت دينك بحبّتين ، وقفت على صاحب لبن فقلت : بكم هذا ؟ فقال : هو لك بسدس ، فقلت : لا بثمن ، فقال : هو لك . وكان يعرفك ، اكشف عن رأسك قناع الغافلين ، وانتبه من رقدة الموتى ، واعلم أن من قرأ القرآن ثم آثر الدنيا لم آمن أن يكون بآيات اللّه من المستهزئين « 7 » .

--> ( 1 ) هنا تنتهي نسخة الظاهرية المرموز لها بالحرف ظ . ( 2 ) نقله الغزالي في إحياء علوم الدين ( 1 / 281 ) ، وذكر الهندي في كنز العمال ( 1 / 515 ) صدره مع زيادة ، عن أبي أمامة . ( 3 ) ذكر عبد الوهاب القرطبي في كتابه الموضح في التجويد ( 149 ظ ) أن الحسن قال : إنما أنزل القرآن ليعمل به ، فاتخذ الناس تلاوته عملا . ( 4 ) ب : وسمعت . ( 5 ) أبا الحسن بن محمد ، وفي جمال القراء لعلم الدين السخاوي ( 65 ظ ) : أبا الحسين محمد بن أبي الورد . ( 6 ) يوسف بن أسباط أحد الزهاد ، توفي سنة نيف وتسعين سنة ، نقل الشعراني في الطبقات الكبرى ( ص 71 ) بعض أقواله ، ومنها قوله : من قرأ القرآن ثم مال إلى محبة الدنيا فقد اتخذ آيات اللّه هزوا . وهو بمعنى القول الذي نقله الآجري . وقد ذكره الذهبي في الضعفاء ( المغني 2 / 761 ) وقال : وثقه يحيى وحذيفة المرعشي أحد الزهاد ، توفي سنة 207 ه ( انظر : الشعراني : الطبقات الكبرى ص 71 ) . ( 7 ) نقل هذا الخبر علم الدين السخاوي في جمال القراء ( 65 ظ ) عن المؤلف .